|
نشاطات المجلس
قراء في الصحف
مشاركات الشباب
اراء حرة
ثقافة وفنون
خواطر واشعار
ابواب على الصحافة
هموم الشباب
بيانات المجلس
قانون الصحافة العربي الموحد
الابراج
اخبار الصحافة
رسوم الكاريكاتير
بحث متقدم
الاستبيانات
معرض الصور
دليل المواقع
مكتبة الميديا
سجل الزوار
من نحن
القائمة البريدية
البحث
معرض الصور
الكاريكاتير
التصويت
هل توجد حرية صحافة في الوطن العربي
الارشيف
اختر التاريخ المطلوب
اراء حرة
|
مراد علم دار وتأثيره على المشاهد / أراء حرة
(المشرف العام) - (2010-06-03م)
وذلك من خلال ورود افكار ومفاهيم منحرفة مرتكزة على نزعات التفرق والخصومة والعداء لاختراق حصانة المنظومة الأخلاقية وتحيد عناصرها بل بالأحرى الغائها ، وبدأ المجتمع عليلاً لضعف نظام مقاومته وممانعته ليكون سهلاً للاختراق وبأبسط الأساليب ، وان من الأدوات الإعلامية الناجحة في اختراق المجتمع وغرس المفاهيم والمدارك الخاصة للتغير هي وسائل الاعلام وسبلها المتنوعة وتاتي تسخير الدراما التلفزيونية لتلعب دورا مهما في الترويج للأفكار وتوظيف مواضيعها وأطروحاتها لخدمة أهداف محددة ،هنا لابد الإشارة لما يشاع في الشارع العربي والعراقي بوجه الخصوص من حرص متابعته للدراما التركية ، حيث اعتقد أنها امتداد لتجربة سابقة اعتمدها تلفزيون الشباب في عهد النظام السابق بعرض عدد من المسلسلات الأرجنتينية والمكسيكية الطويلة المدبلجة التي تعج بعوالم الفضائح والفساد والانحلال الأخلاقي وحينها احتلت حيزا كبيرا من اهتمام المشاهدين ، وكانت نتائج تأثيراتها السلبية واضحة من خلال التقليد الأعمى للسلوك الشائن والعبارات البذيئة والملابس الفاضحة لكثير من الشباب المقلدين لإبطال تلك المسلسلات . واليوم رغم الظروف الصعبة القاسية التي يعيشها مواطننا في مختلف شؤون الحياة والصعاب التي تواجهه في مختلف شؤون حياته ، وترالكم الإفرازات الغريبة المستفحلة في جسد مجتمعنا نتيجة ظروف الاحتلال وما صاحبها من مظاهر العنف باعلى درجات الهمجية الإجرامية وماخلف من تبعات ثقيلة مرهقة ينوء تحت ثقل وطائتها المواطن الجريح ، يضاف الى ذلك تعرضه لموجة جديدة من حملة غزو منظمة اخرى للمسلسلات التركية التي احيانا تتجاوز المئة والخمسون حلقة اي مايعادل عرض يومي لمدة نصف سنة تقريبا ، واصبحت متابعتها من قبل الجمهور بترقب وحرص شديد الى درجة اعتبار ساعات عرضها منهج منظم في اهتمامه حيث لايمكن الاستغناء عنه رغم الظروف الصعبة التي يعاني منها المواطن من قلة الخدمات في مختلف المجالات وتاتي في مقدمتها الكهرباء ، الا ان الاصرار على متابعتها يدفع الكثير بأخذ تحوطاته من اجل ان لاتفوته اي حلقة من تلك المسلسلات التي تتساقط تباعاً على الشاشات العربية واصبحت جزء مهم وغدت الموضوع المشترك في احاديثهم في الباص والمقهى والمدرسة والجامعة والدائرة ويتبارون بالتنبأ بما بما تحمله الحلقات القادمة من احداث كأنها ستكشف عن امر مصيري يهم حياة المواطن، ونقلت الصحف العربية اخباراً كثير لتغطية تأثير تلك المسلسلات على الاسر العربية ومنها احصائيات عن اسماء المواليد الجدد باسماء ابطال تلك المسلسلات (مهند ،لميس ، الاسمر، الكسوفي، عمر عساف )، وكذلك المشاكل العائلية التي وصلت الى حالات الطلاق والصور التي ملئت الإعلانات وواجهات المحلات وطبعت على ملابس الشباب ، ولا مبالغة اذا قلنا انها استحوذت على اهتمام الناس على مختلف اعمارهم ومستوياتهم ، من ناحية اخرى ما شجع عليها فشل الدراما العربية في طرح القضايا الساخنة واستهلاك ادواتها وتكرار مواضيعها وعزوف المشاهد عنها ، مكنت صناع تلك المسلسلات بدرايتهم وخبرتهم الاعلامية من توفير اسباب نجاح الدراما وتهيئة عوامل المساعدة للتولع شغفا باحداثها المتواصلة المشفوعة ببراعة الاخراج ومتانة السيناريو والحنكة الدرامية والتنفيذ الاحترافي وبساطة الحوار وجمال الصورة والموسيقى ، واختيار شخصيات الابطال بمقاسات محددة لوسامة الشكل والمميزات الاخرى التي تبهر الناظر وصبغ اجوائها بنوع من الرومانسيات والمثاليات العاطفية ، ومضافة اليها استثمار الدبلجة باللغة السورية لما لها من رصيد كبير في المسلسل الناجح (بيت الحارة ) الذي اعتاد الناس على متابعته كل رمضان، كانت ادوات ناجحة في جذب المشاهدين على مختلف اعمارهم ، وحتى من الاطفال كان لديها حصة كبيرة حيث اغلبهم يحفظون احداث المسلسل على ظهر قلب . وليس هنا بصدد نقد فني لتلك الاعما ل لان كل عمل درامي يمكن ان يحمل السلبيات والايجابيات ولكن النتيجة تتوقف على نسبة كل منهما بالتأثير على المشاهد ومقدار تفاعله وتعاطيه العاطفي مع الاحداث ، ولكن ان النتائج السلبية الجلية تستدعي وقفة وقراءة واعية فاحصة من قبل المختصين في علم الاجتماع والتربية والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني المختصة بالمجتمع لتأشير تاثيراتها المتوقعة مجتمعيا لما تمتلك من فاعلية لغزوها الفكري المدبر لشرائح متعددة من مجتمعنا ليضيف الى أزماته وعلله المتفاقمة المستفحلة نتيجة الاحتلال عللاً اخرى لاتقل شراسةً وفتكاً بسمومها الفكرية وسرعة نفاذها في مفاصل مجتمعنا ، ، ومن الملاحظ ان هناك قاسما مشتركا لتلك المسلسلات هو التركيز على العلاقات غير الشرعية قبل الزواج ومحاولة مقصودة من التقليل من قدسية العلاقات الزوجية لشيوع الرذيلة والخيانة واعطى صورة للاسرة وتفككها وعلاقاتها المشوهة واثارة الغرائز وتاجيجها وخلق المبررات الواهية في دعمها ،والترويج لاشكال العنف الاجتماعي والطلاق والسرقة من إشكال النصب والاحتيال والمخدرات والفوضى واساليب الغدر والقتل والتصفيات الجسدية وشبكات المافيا ، ومحاولة طرح الحلول لتلك المشاكل المعقدة بطرح قناعات واهية وفق مقايس اجتماعية بعيدة عنا ، ولا تمت بصلة لتقاليدنا وعاداتنا وقيمنا وثقافتنا الاجتماعية المستندة على تعاليم ديننا الحنيف، وكذلك العمل على تأسيس لمفاهيم غريبة لا تنتمي لبيئتنا اجتماعياً وثقافياُ عبر استغلال واضح للظروف الاجتماعية العربية بوجه عام وما تتسم به من ضعف الالتزام الديني الذي يأتي بالدرجة الأساسية لدى شريحة كبيرة من مجتمعنا وهذا نقطة الضعف الكبرى التي تنفذ من خلالها كل السموم الفكرية للعولمة الإعلامية وادواتها في رسم خطط التغيير المجتمعي لتحقيق الأهداف المتوخاة منها من خلال رسائلها المضللة بطرح مزين للحياة العلمانية في تركيا على الرغم ما يعرف من عمق التناقضات والتقاطعات والصراعات بين الشرائح المختلفة للمجتمع التركي وابرزها الصراع بين العلمانيين والإسلاميين، مع العلم ان تبعية تلك المسلسلات في الغالب للطبقات الارستقراطية ومحاولة تجميلها بأطر التقاليد المحافظة الوهمية لكسب التعاطف مع ماتطرحه من افكار وليس للطبقة الوسطى الواسعة نصيب منها ، وذلك بعينه المكر الإعلامي وداعايته الخبيثة ، .لان حقيقة تلك المسلسلات بعيدة كل البعد عن الوظيفة الاعلامية في التلاقح الفكري والتبادل المعرفي والثقافي والاجتماعي والاطلاع على القيم والعادات والاخلاق والاعراف وثقافات الشعوب الحقيقية الصادقة على الاسس الصحيحة البناءة والتي تعتبر من واجبات الوسائل الاعلامية في اثراء الميزات الحضارية للشعوب. وعليه نوجه دعوة لكافة المختصين من الكتاب والباحثين والأساتذة والإعلاميين لدراسة مسؤولة معمقة لبيان الاثار السلبية لتلك المسلسلات على المجتمع العراقي بمختلف اجياله و تسليط الضوء على السلبيات الجسيمة التي ينتظرها مجتمعنا من شيوع الأفكار الدخيلة الهدامة والتعريف بالاساليب التوعوية والتوجيهيه الوقائية منها عبر اقامة الندوات والملتقيات لبحث البدائل الصحيحة والفاعلة والمؤثرة في تجاوز أثارها ومعالجة خطورة اهدافها في ترسيخ انماط من القيم والمعتقدات المغلوطة والسلوكيات الشاذة والانماط الفكرية المنحرفة. وستكون لنا وقفة اخرى مفصلة مستندة على إحصائيات دقيقة لتقدم قراءة واعية لاهداف تلك المسلسلات ونتائجها . التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن
رأي الشبكة
» التعليقات «0» |
برنامج المتميز الاخبارى الاصدار 1.5 احد برامج ايماكس للخدمات البرمجية © 2010